شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٦٢
فينزله على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) (وَلاَ تَزُر وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخرى)[١]، فتعيّن أنّ الضمير في قول هذا المفتري راجع إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة جميعاً حتى يصحّ هذا البيان.
ثمّ نقول: إذا كان الصحابة عوقبوا لسوء صنيعهم يوم بدر من أخذ الفداء، مع أنّهم كانوا أتباعاً محضاً، فلم لا يعاقب والعياذ بالله النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على ذلك، وهو الاخذ في الحقيقة؟!.
ثمّ نقول: إذا كان قتله الصحابة يوم أحد عقاباً لهم من الله لاخذهم الفداء، لم لا يكون كسر رباعيّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتهشيم البيضة على رأسه، وسيلان الدم على وجهه يوم أحد، عقاباً من الله إياه لاخذه الفداء؟! نعوذ بالله من ذلك.
ثمّ لا يخفى! إنّ تشنيعنا بإفتراء هذه الاُكذوبات، وإختلاق هذه الكفريات التي ذكرت في الحديث على غير عمر، من رواة الحديث عن ابن عباس عن عمر لا على عمر، احسان منّا على الناصبة وتبرّع وسماحة، وإلاّ فلو أخذنا بافتراء ذلك عمر بن الخطاب لامكن لنا، حيث انّهم قائلون بصحّة الحديث لروايتهم إياه في صحاحهم، فلنا أن نشنع على عمر حيث إفترى على الرسول مثل هذه الافتراءات الفاضحة، ونسب إليه وإلى أصحابه العقاب، وجعل شهادتهم ومصيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على أيدي اَلكفّار عقاباً من الله وإيّاه، ولا كفر ولا إلحاد أعظم من ذلك.
فحريّ الان أن نقول هذا الحديث صحيح إلى عمر، بمعنى أنّه لم يصدر الكذب فيه من الرواة على عمر، وأن نشنع بهذه التشنيعات عليه، حيث أراد إظهار فضيلة نفسه ونقيصة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بمثل هذه الاُكذوبات القبيحة.
[١]فاطر الاية: ١٨.