شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٥٤
وإذا فرغنا من بيان كذب هذه الاحاديث التي وضعوها في فضل عمر وتنقيص النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فها أنا أشير إلى كلام القاري الذي قال في صدر هذه الاحاديث:
فأقول: إنّه قد صرح رافعاً صوته: بأنّ أخذهم الفداء يوم بدر من الكفار كان خطأ في الاجتهاد، وهذا تصريح بتخطئة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وقدح في جنابه السني، وإتباع للشيطان الغوي!، وقد سبق بيان شناعته وفظاعته.
والعجب! أنّه استحى من التصريح بتخطئة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ونسبت الخطأ إلى آخذي الفداء، مع أنّه رأس آخذي الفداء، وبأمره فعلوا ما فعلوا، فكان معاذ الله على ذلك رأس الخاطئين ومتبوع الاخذين!.
فكأنّ القاري الناري هاب عوام السنّيّة في هذا المقام، حيث أنّهم إذا اطلعوا على تخطيئه صريحاً للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، يأخذون بتلابيبه، وينتفون لحيته، ويلعنونه ويحقرونه، فعدل من التصريح وتفوه بما أبلغ من القريح، ثمّ كابر برفع ما يلزم من الشناعة والفظاعة، فطفق في التشديق والتسجيع والتزويق والتلميع، يستعمل لفظ