شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٥٢
والزنادقة الطاعنين على الانبياء.
ولنعم ما قال السيّد المرتضى الرازي في تكذيب هذا الخبر الشنيع في تبصرة العوام:
«[ الحديث الثامن: يقولون: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (إنّ يوم بدر لو نزل العذاب لهلك النبيّ ٦ وأهل البيت والصحابة جميعاً إلاّ عمر)، وقد اشتهرت أخطاء عمر في مسائل ورجوعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)وقوله: (لولا عليّ لهلك عمر).
ومن العجيب! أنّ الله لم يبعث عمر رسولاً مع هذه المنزلة التي يهلك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وينجو هو لوحده، والزنديق الذي يعتقد هذا المعنى لا فائدة بالتكلّم معه عن القرآن والايمان، لكنّي أذكر منها شيئاً كي يعلم القارئ أنّ واضع هذا الحديث لم يؤمن بالله ورسوله:
قال تعالى: (مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[١]، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (النجوم أمان لاهل السماء، وأهل بيتي أمان لاهل الارض)، فلو ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، ولو ذهب أهل البيت لم يبق أهل الارض، فلو هلك أهل البيت الذين هم أمان الارض كيف ينجو عمر؟!.
والعجيب! منهم أيضاً، إنّهم لو لم يعتقدوا بفضل أهل البيت لكنهم يعتقدون بأفضليّة أبي بكر على عمر، وعمر هو القائل في حقّ معاذ: (لولا معاذ لهلك عمر)، فكيف يهلك أبو بكر ومعاذ وينجو عمر؟!.
[١]الانفال الاية: ٣٣.