شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٤٦
وأخذهم الانقطاع والانعزال، لمّا قمع أهل الحقّ بمقامع البراهين الساطعة رؤسهم، وأصغروهم وأقمؤوهم فأخفظوا نفوسهم.
فالعجب! من هؤلاء المدّعين للدين، والمنتحلين للشرع المبين، يشايعون الملاحدة والكفار، ويوافقون الزنادقة الاشرار، فيروون إثباتاً لفضائل ابن الخطاب هذه الكفريات، التي هي أعظم منية للكفرة الاقشاب.
ثمّ لا يكتفون على ذلك، فيصححون أمثال هذه الاكاذيب التي تقشعر منه الجلود، ويدخلونها في صحاحهم التي يزعمون أنّه لا ينكرها إلاّ مبطل عنود!.
ثمّ لا يقتصرون على ذلك، فيستدلون بهاعلى إثبات الخطيئة والزّلل على جناب الرسول المعصوم عن كلّ خطأ وخطل!، وهذا عين الكفر والالحاد، ونهاية السفه والحمق والعناد، والازراء بشأن سيد الانبياء الامجاد.
ثمّ إنّهم تركوا الدين والاسلام جهاراً، وأصروا على ما تفوهوا به إصراراً، وإستكبروا عن الاقرار بالحقّ إستكباراً، وقالوا الاشنعة في إثبات الخطأ والغلط والزّلل والسقط على الرسول المعصوم، والذي أمر النبوة به مختوم، فلاثبات الخطأ عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الحديث دليلاً على كونه كذباً مستحيلاً.
فنقول: لو غشيكم نور التوفيق، وصرتم إلى الانصاف، الذي هو بائن يرجع إليه حقيق، وأستحييتم أدنى الاستحياء، وتفكرتم في عروكم أنفسكم الى الملّة الغرّاء، لما أجتريتم على مثل هذا التحقير والازراء بشأن سيد الانبياء!.
لكن الشيطان الشقي أضلّكم ففي المهالك أرداكم وأعماكم، وإستهواكم فغلب عليكم هواكم، وشنعة نسبة الخطأ الى من بسط له خطا النبوة والرسالة، وعزو الخطيئة والزّلل الى مهبط الوحي ومعدن الجلال، ممّا لا يخفى على مسلم،