شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٤٥
وفي رواية لاحمد: (فأنزل الله (لَّوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ)الاية).
وفي طريق: (إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لقي عمر، فقال: لقد كاد أن[٢] يصيبنا بلاء)، أخرجه الواحدي مسنداً في أسباب النزول، وفي بعضها: (لقد كاد يصيبنا بخلافك شر يابن الخطاب)، وفي رواية: (لو نزل من السماء نار لما نجا منها إلاّ عمر)، وفي هذه الاحاديث دليل على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحكم باجتهاده»[٣] إنتهى.
ولا يخفى! أنّ الكذب الذي رواه مسلم لا يجتري على تصديقه مسلم، وإنّما يصدّقه كافر، وشناعته من وجوه شتى، ولا يذهب على من له نظر غائر!.
لانّه صريح من أوله إلى آخره في إثبات الخطأ والغلط على ما ساء قط، ومن له الحسنى فقط ومن عليه جبرئيل هبط، وهذا إثبات لما نهجت الكفار بإثباته في الليل والنهار، وصرفت الملاحدة في توخّيه أعمارهم، وشحنوا بتقارير كاذبة في ذلك أسفارهم، فلم يحصل لهم إلاّ إتعاب الابدان ونصب الاشجان، وأفضى بهم الى الصغار والهوان، وتعديهم العجز عما راموا من الضلال،
[١]الانفال الاية: ٦٧.
[٢]في المصدر [ كان ].
[٣]مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٠٩ (٦٠٥٢)، وانظر الرياض النضرة للطبري: ١ / ٢٤٨ (٦٠٦ ـ ٦١٠)، صحيح مسلم: ٣ / ١١٠٩ (١٧٦٣)، مسند أحمد: ١ / ٥١ (٢٠٨)، أسباب النزول للواحدي: ٢٤٤ (٤٨٨)، ٢٤٢ (٤٨٦).