شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٤٢
لانّ ذلك القول يوهم بل يصرّح بأنّ قوله: حتّى مضى سبيله ليس. بيان إنتهاء مدّة الرؤية، بل هو لدفع توهّم ماذكره وهو توهّم قبيح وتخيّل فضيح!.
وسادساً: على أنّ المراد بذلك الرجل هو الخضر (عليه السلام).
ثمّ مع ذلك لا يخلو كلام القاري في الاخر عن جنوح إلى الهوى:
أمّا أوّلاً: فلانّ ما زعمه من أنّ إشكال أفضليّة ذلك الرجل الذي تبيّن أنّه غير عمر بموت عمر، يدفع بأنّ معناه في زمانه، فاسد مدفوع، فانّا قد بينّا وشرحنا أنّ قيد (في الجنّة) مانع من ذلك الحمل، وإنّ القول بتجويز ذلك صريح الهزل.
وأمّا ثانياً: فلانّ ما زعمه أنّه إذا ظهر ذلك الرجل المقتول على يد الدجّال هو الخضر (عليه السلام)، يرتفع الاشكال، ويندفع الاغفال: فإنّ أراد به أنّه يندفع الاشكال من اطلاق (ذاك الرجل أفضل أمّتي درجة في الجنّة) مع قطع النظر عن رؤية أبي سعيد ذلك الرجل عمر، ففيه:
إنّه مع قطع النظر عمّا فيه، يبقى الاشكال من جهة أنّ أبا سعيد إذا رأى مصداق (ذاك الرجل أرفع أمّتي درجة في الجنّة) عمر، فقد رآه أفضل من أبي بكر، فهذا يخالف ما ثبت بالضروره عندهم من القرآن والسنّة، فكيف ينسب هذا الاعتقاد الفاسد إلى مثل أبي سعيد؟!.
ثمّ يزداد الاشكال صعوبة، من جهة نسبة تلك الرؤية إلى أبي سعيد بصيغة الجمع المتكلّم، الدال على أنّه وغيره من الصحابة أيضاً كانوا يرون ذلك!.
وإن أراد أنّه يندفع الاشكال من جهة رؤية أبي سعيد وغيره، أيضاً فهو ممنوع وكونه مدفوعاً مدفوع.