شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٤١
عن الجزري في باب العلامات بين يدي الساعة أنّ ذلك الرجل المقتول على يد الدجّال هو الخضر (عليه السلام)، فلا إشكال بناء على أنّه نبيّ كما هو أصحّ الاقوال، والله أعلم بالحال»[١] إنتهى كلام القاري.
وهذا ينادي بأعلى صوته:
أوّلاً: على تغليط الطيبي وتخطئته فيما بيّنه من معنى الحديث، وزعمه من أنّ الحديث، اشارة إلى مبهم والقصد فيه أن يجتهد ويتحرّى كلّ واحد من اُمّته أن ينال تلك الدرجة... الخ، وهذا التغليط مطابق لما أسلفناه في أوّل وجوه الردّ على كلام الطيبي.
وثانياً: على خبط صاحب المشكاة في سياق الحديث واختصاره، وعدم فهمه معنى المراد منه.
وثالثاً: على أنّ عمر ليس هو هذا الرجل المشار إليه في قوله: (ذلك الرجل أرفع اُمّتي درجة في الجنّة).
ورابعاً: على تغليط أبي سعيد الخدري وغيره ممّن نسب إليه رؤية ذلك الرجل عمر، بأنّ هذه الرواية قد تبيّن فسادها عليهم بموت عمر.
وخامساً: على أنّ قوله: حتّى مضى لسبيله، هو بيان إنتهاء هذه الرؤية الفاسدة، بأنّ هذه الرؤية المتوهّمة الفاسدة كانت منهم إلى مضيّة لسبيله، لا فيما بعده، وقد انقطعت تلك الرؤية بموته.
فظهر بهذا بطلان ما قاله القاري أولاً في شرح قوله (حتّى مضى سبيله): «أي مات عمر، وفيه دفع توهّم أنّه وقع له تغيير في آخر عمره» إنتهى.
[١]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤١١ (٦٠٥٣).