شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٣٧
فلا منقبة في الرواية الكاذبة، وقد ظهر سابقاً أنّه لا يمكن أن يكون المراد بهذا الرجل هو ابن الخطاب، إلاّ بدعوى وقوع القيامة قبل هذا الزمان، وخروج الدجّال، ووقوع قتل عمر على يديه!.
ولقد وقع بعض شراح المشكاة لسوء صنيع صاحبيه، وتمريقه الحديث واقتطاعه إيّاه من غيره موضع القطع، أيضاً في خبط وإختلاط لا يوصف كما سيظهر عليك عن كثب!.
ثمّ إنّ هذا الحديث الذي رواه ابن ماجة ونقله عنه صاحب المشكاة صريح في أنّ أبا سعيد الخدري وغيره من الصحابة، كما يدلّ عليه صيغة المتكلّم مع الغير، كانوا يرون أنّ مصداق (أرفع امتي في الجنّة) عمر!.
فظهر من هذا أنّه وغيره من الصحابة يعتقدون أفضليّة عمر على أبي بكر، وذلك باطل عندهم!
وكيف يرى مثله أبي سعيد الخدري الذي هو من أفاضل الصحابة وأجلاّءهم أفضليّة الثاني على الاوّل؟!، مع النصوص الكثيرة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)على أفضليّة الاوّل على الثاني، ودلالة القرآن عليه كما يدّعيه ولي الله وغيره[١].
وقال الطيبي في دفع هذا الاشكال كلاماً غريباً وتقريراً عجيباً!، فقال:
«فإن قلت: فيلزم من هذا أنّه أفضل من أبي بكر ; قلت: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ذاك الرجل) إشارة إلى مبهم، والقصد فيه أن يجتهد ويتحرى كلّ واحد من أمّته أن ينال تلك الدرجة، وإنّما ينال بتوخي العمل وتحري الاصوب من الاخلاق الفاضلة، والاجتهاد في الدين والمواظبة على المبرات، ولم تشاهد هذه الحال في
[١]انظر ازالة الخفاء لولي الله الجزء الثالث.