شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٢٦
فإذا كان قوله تعالى: (عَفَا اللهُ عَنْكَ) عندهم عتاباً شديداً، وتعبيراً وتنديداً، كيف لا يكون (والله يغفر له ضعفه) دالاًّ على النقصان والملامة في حقّ متقمّص الامامة؟!.
سبحان الله! يكون قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقّ أبي بكر: (والله يغفر له ضعفه) تزييناً للكلام، غير دال على النقصان والملام، ويكون قول الله تعالى في حقّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عتاباً شديداً، وإنكاراً ووعيداً!!.
ثمّ لو سلّمنا أنّ قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): (والله يغفر له ضعفه) لا يدلّ على وقوع الذنب عنه، فإنّه لا حاجة لنا مهمة هنا بإثبات ذنبه في هذا المقام، ولكن لا شبهة أنّه يدلّ على وقوع نقيصه على أبي بكر ولو لم يكن ذنباً ; وهذا كاف في إثبات مدعانا، وهو دلالة أفضليّة الثاني على الاوّل، لانّه (صلى الله عليه وآله وسلم)أثبت له الضعف وطلب المغفرة لضعفه، وأثبت لابن الخطّاب كمال القوّة والفضل والرجحان، حيث قال: (ثمّ إستحالت غرباً فأخذها ابن الخطّاب) وهذا عين التفضيل!.
وأمّا ثالثاً: فقوله: (فلم أر عبقريّاً من الناس ينزع نزع عمر): ينادي بأعلى صوته، على أنّه لم يكن مثل عمر في النزع أحّد من الناس، لا أبو بكر ولا غيره وهذا عين التفضيل!.
ثمّ لو يكون في تفضيل ابن الخطّاب على غير أبي بكر شكّ من تطريق إحتمال التخصيص في أحّد من الناس، فلا شكّ في دلالته على تفضيله على أبي