شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٢
الطريق الثالث أيضاً أنّه قال الخطيب: الحمل فيه على إبن حسنويه، فإنّه لم يكن ثقة[١]، يعني أنّه وضعه وافتراه قاتله الله وأخزاه.
وقد صرّح الفيروزآبادي أيضاً: بأنّ حديث التجلّي من أشهر الموضوعات والمفتريات، وإنّ بطلانها معلوم ببديهة العقل، حيث قال في سفر السعادة:
«[ في باب فضائل أبي بكر الصدّيق من أشهر الموضوعات ][٢]: حديث (أنّ الله يتجلّى للناس عامّة، ولابي بكر خاصّة)، وحديث (ما صبّ الله في صدري شيئاً إلاّ وصبّبته في صدر أبي بكر)، وحديث (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ اشتاق إلى الجنّة قبّل شيبة أبي بكر)، وحديث (أنا وأبو بكر كفرسي رهان)، وحديث (أنّ الله تعالى لما اختار الارواح اختار روح أبي بكر)، [ وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ][٣]»[٤].
ثم إنّ الشيخ عبد الحق الدّهلوي قال في شرح هذا الكلام:
«[ ومن هناك أنّ هذه الاحاديث تستلزم التفضيل على سائر الخلق من الانبياء وغيرهم أو يفهم المساوات في رتبة سيد المرسلين أو خارج من دائرة حكم العقل والعادة ]»[٥] إنتهى.
[١]انظر تاريخ بغداد للخطيب: ١٢ / ٢٠ (٦٣٨١).
[٢]في الاصل «ودر باب فضائل أبي بكر صديق انچه مشهورتر است از موضوعات».
[٣]في الاصل «وامثال اين مفتريات است كه بطلان ان ببداهت عقل معلوم است».
[٤]سفر السعادة للفيروز آبادي: ٢٨٠.
[٥]انظر اشعة اللمعات لعبد الحق الدهلوي: ٤ / ٦٢٨، وفيه: «وشايد كه آن از جهت آنست لازم مى آيد فضيلت ابي بكر بر تماميه انبياء (عليهم السلام)، وخبر ايشان ولازم مى آيد مساوات او باسيد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم)ولازم مى آيد آنچه خارج است از دائرة عقل وعادت».