شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٠٧
ولا يذهبنّ عليك! إنّ روايات تسمية عمر بالفاروق شديدة الاضطراب، بيّنة الاختلاف، عظيمة التهافت، واضحة التباين.
فبعضها يدلّ على أنّ تسمية عمر بالفاروق كان في قصّة قتله هذا الّذي ذكروا من حاله ماذكروا!.
وبعضها صريح في أنّ تسميته بالفاروق كان في إبتداء إسلامه، أوّل ما أسلم ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الاظهار وترك الاختفاء، وقد نقلوا ذلك عن عمر نفسه!.
وبعضها ينادي بأنّ جبرئيل قد أخبر يوماً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّ إسمه في السماء فاروق!.
قال الطبري في الرياض:
«عن ابن عبّاس قال: (سألت عمر لايّ شيء سميت الفاروق؟ فقال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيّام ثمّ شرح الله صدري للاسلام، فقلت: والله لا إله إلاّ هو له الاسماء الحسنى، فما في الارض نسمة هي أحبّ إليّ من نسمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: اين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قالت اُختي: هو في دار الارقم بن أبي الارقم عند الصّفا، فأتيت الدّار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في البيت، فضربت الباب فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة: مالكم؟ قالوا: عمر بن الخطّاب، قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فأخذ بمجامع ثيابه، ثمّ نثره نثرة فما تمالك أن وقع على