شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٠٦
الوصف، فإنّه وصف مدح، والانصار وإن وجد فيهم من يرمي بالنفاق، فإنّ القرن الاوّل والسلف بعدهم تحرجوا وإحتزوا أن يطلقوا على من ذكر بالنّفاق واشتهر به الانصاري، والاولى بالشحيح بدينه أن يقول: هذا قول أزله الشيطان فيه، بتمكنه [ منه ] عند الغضب، وغير مستبدع من الصفات البشريّة الابتلاء بأمثال ذلك»[١]إنتهى.
وأيضاً: يلزم عليهم أن يحكموا بكفر الانصار ونفاقهم حين طعنوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يرضوا بحكمه في الصدقات!، حيث روى الحميدي:
«إنّ ناساً من الانصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطي رجالاً من قريش المائة من الابل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم».
وقال الحميدي: في هذا الحديث عن أنس: «إنّ الانصار قالت: إذا كانت الشدّة فنحن ندعى ويعطى الغنائم غيرنا»[٢].
وأيضاً: يلزم أن يصرّحوا بكفر سعد بن عبادة، لمّا خالف الرسول في قصّة الافك[٣]!.
[١]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ٦ / ١٨٧ (٢٩٩٣) وقد نقل قول التوربشتي.
[٢]انظر الجمع بين الصحيحين للحميدي: ٢ / ٢٩٣ (١٨٥٧)، وصحيح البخاري: ٤ / ٥٢٣ (١٣١٧) باب الخمس، و ٦٠ / ٢٦ باب المغازي، وصحيح مسلم: ٢ / ٦٠٤ (١٣٢) كتاب الزكاة، و ٢ / ٦٠٥ (١٣٥).
[٣]انظر صحيح مسلم: ٣ / ٢٥٠ (١٤٩٨)، وفيه:
«قال سعد بن عبادة: يا رسول الله! لو وجدت مع أهلي رجلاً، لم أمسّه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم، قال: كلاّ والذي بعثك في الحقّ! إن كنت لاعاجله بالسيف قبل ذلك، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اسمعوا إلى ما يقول سيّدكم إنّه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير منّي»، وانظر سير أعلام النبلاء للذهبي: ١ / ٢٧٥.