شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٠٥
بذلك من اتساع الخرق وإنفتاق الرتق، لانّه قد ثبت في أصحّ صحاحهم وهو صحيح البخاري، بل في مسلم أيضاً: «أنّ بعض الانصار لم يرض بحكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونسبه إلى الخيانة واتّهمه»[١]!.
ففي مشكاة المصابيح:
«عن عروة، قال: (خاصم الزبير رجلاً من الانصار في شراج من الحرّة، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) «إسق يا زبير! ثمّ أَرسل الماء إلى جارك»، فقال الانصاري: أَنْ كان ابن عمّتك؟ فتلون وجهُهُ، ثمّ قال: «إسق يا زبير! ثمّ إحبس حتى يرجع إلى الجَدرِ، ثمّ أرسل الماء إلى جارك» فاستوعى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) للزبير حقّه في صريح الحكم حين أحفظه الانصاري، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة) ; متفق عليه»[٢] إنتهى.
فيجب على ذلك أن يصرحوا بنفاق بعض الانصار وكفره، ويشايعوا الشيعة ويتسغفروا عن تشنيعاتهم الشنيعة عليهم لطعنهم على الصحابة.
مع أنّهم يتبرؤن عن ذلك كلّ البراءة ; قال التوربشتي في شرح المصابيح:
«فقال الانصاري أنْ كان لابن عمّتك ـ أي لا كان ابن عمّتك حكمت، بما حكمت وقد اجترأ جمع من المفسّرين بنسبة الرجل تارة إلى النفاق واخرى الى اليهوديّة، وكلا القولين زائغ عن الحقّ، إذ قد صحّ أنّه كان أنصارياً ولم يكن الانصار من جملة اليهود، ولو كان مغموصاً عليه في دينه لم يصفوه أيضاً بهذا
[١]انظر صحيح البخاري: ٣ كتاب الصلح باب ٥٨٥: ٣٦٦ (٩١٢)، وصحيح مسلم: ٤/١٤٥٩ (٢٣٥٧)، والحديث في مخاصمة رجل من الانصار للزبير في السقي.
[٢]مشكاة المصابيح للتبريزي: ٢ / ١٧٩ (٢٩٩٣).