شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩٤
الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي في جزء من حديثه بزيادة: (إنّ عمر قال كلمة ضحك منها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال:...) وذكره.
وعنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الحقّ بعدي مع عمر بن الخطّاب حيث كان) أخرجه الحكيم الترمذي في جامعه، وابن عساكر في تاريخه.
وفي رواية اخرى عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الصّدق والحقّ بعدي مع عمر بن الخطّاب حيث كان) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس، والحافظ محبّ الدين ابن النجار في تاريخه»[١].
ثمّ العجب! أنّ الكابلي تشبث بذيل الطبراني والديلمي والتجأ إلى روايتهما، مع أنّ أصحابه وأهل نحلته إذا روينا حديثاً في فضل عليّ (عليه السلام) اسودّت وجوههم، وحميت نفوسهم، وانتفخت أوداجهم، ولمّا لم يجدوا ملجأً ولا مغاراة قدحوا في رواتهم، ونسبوهم إلى رواية الاكاذيب وتحديث الموضوعات، وأسقطوا كتبهم عن الاعتبار والاعتماد، فكيف يستند إلى روايتهما في معارضة الاحاديث الصحيحة لاثبات فضيلة إمامة؟!.
ثمّ العجب! أنّه يستند إلى ما رواه الطبراني والديلمي ويذهب عريضاً ويأتي غريباً، ويترك الاستناد إلى ما رواه شيوخه وأسلافه في صحاحهم ومسانيدهم المشهورة، وهذا دليل على النقصان، وعيب على المحدّث أن يستند إلى الغريب النادر، ويترك المشهور المروي في ما سموها بالصحاح!.
[١]الاكتفاء للوصابي: مخطوط، وانظر نوادر الاصول للترمذي: ٢ / ٣١، جامع الاحاديث للسيوطي: ٤ / ٢٤٨ (١١٣٩٩)، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٤ / ١٢٦، مسند الفردوس للديلمي: ٢ / ١٥٢، جامع الاحاديث للسيوطي: ٦ / ١٠٩ (١٣٧٣٢) عن ابن النجار.