شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩
أبا بكر؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: إنّ الله يتجلّى للخلائق يوم القيامة عامّة، ويتجلّى لك خاصّة).
وأمّا حديث عائشة:
فأخبرنا عليّ بن عبيد الله بن نصر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد البسري، قال: أنبأنا أبو عبد الله بن بطّة، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن زيد، قال: ثنا عبد الله بن محمّد الحراني، قال: حدثنا أبو قتادة عبد الله بن واقد، قال: ثنا ابن جريح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لابي [ بكر ][١]: (ألا أبشّرك برضوان الله الاكبر؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: إنّ الله عزّ وجلّ يتجلّى للناس عامّة، ويتجلّى لك خاصّة).
قال المصنف[٢]: هذا الحديث لا يصح من جميع طرقه.
أمّا حديث أنس:
ففي الطريق الاوّل: محمّد بن عبد، قال أبو بكر الخطيب: هذا حديث لا أصل له عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، وقد وضعه محمّد بن عبد إسناداً ومتناً[٣] ; قال الدارقطني: محمّد بن عبد يكذب ويضع[٤].
وفي الطريق الثاني: بنوس وهو مجهول لا يعرف.
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]أي ابن الجوزي.
[٣]انظر تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ١٩٣، وفيه أيضاً: وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه، وكلها تدل على سوء حاله وسقوط رواياته.
[٤]انظر الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ٣٥١ (٤٨٥).