شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٦٩
وسراج لاهل الجنّة) [ فرجعا ][١] فحدّثاه، فدعا بدواة وقرطاس وكتب [ فيه ][٢]: بسم الله الرّحمن الرّحيم حدّثني سيّدا شباب أهل الجنّة، عن أبيهما المرتضى، عن جدّهما المصطفى أنّه قال: عمر نور في الاسلام في الدنيا وسراج أهل الجنّة في الجنّة، وأوصى أن يجعل في كفنه على صدره فوضع، فلمّا أصبحوا وجدوه على قبره وفيه صدق الحسن والحسين وصدق أبوهما وصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عمر نور الاسلام وسراج أهل الجنّة».
والعجب! لهذه الذي بلغت به الوقاحة الى أن يصنّف مثل هذا، ثمّ ما كفاه حتّى عرضه على كبار العلماء فكتبوا عليه تصويب ذلك التصنيف [ فلا هو عرف أن هذا محال ولا هم عرفوا، وهذا جهل ][٣] متوفّر، علم به أنّه من أجهل الجهال الذين ما شمّوا روح النقل، ولعلّه قد سمعه من بعض الطريقين، وقد ذكرت في كتاب القصاص عنهم طرفاً من هذه الاشياء، وما أكثر ما يعرض عليَّ أحاديث في مجلس الوعظ قد ذكرها قصاص الزمان، فأردها عليهم وأبين أنها محال، فيحقدون عليّ حين أبين عيوب سلفهم[٤]، حتى قلت يوماً: قولوا لمن يورد[٥]هذه الاحاديث ما يتهيّأ لكم مع وجود هذا الناقد[٦] إنفاق زائف»[٧].
وقد بالغ ابن الجوزي كما تراه في تكذيب الخبر الباطل، بحيث لم يترك
[١]و (٢) لا يوجد في المصدر.
[٣]في المصدر [ فلهذا عرف انّ هذا محال ].
[٤]في المصدر [ سلكهم ].
[٥]في المصدر [ يورده ].
[٦]في المصدر [ الناقص ].
[٧]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ٢ / ٣٩١، انظر الموضوعات: ١ / ٢٠.