شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٦٥
ففي كتاب تذكرة الموضوعات لمحمّد طاهر الكجراتي، صاحب مجمع البحار:
«الخلاصة (الحقّ مع عمر حيث كان)، قال الصغاني موضوع، وكذا (عمر سراج أهل الجنّة)»[١] إنتهى.
فحقّ أن يقال بعد ذلك: أطف المصباح فقد طلع الصباح، فإنّه قد ظهر بتصريح إمام السنّيّة، إنّ هذا الخبر كذب صراح، وإفتراء بواح.
ومن العجب العجاب!، إنّ هؤلاء السائرين في معترك الفسق والظلمة، والواقفين في غياهب الدجى والبهيمة، قد نسبوا هذه الفريّة إلى مولانا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في قصّة منكرة شنيعة، وإحتجّوا بها على مصادقة عليّ (عليه السلام) لعمر وموافقته (عليه السلام) إيّاه، مع ماله من الاعمال الفظيعة!.
قال اليمني الوصابي في الاكتفاء:
«عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة) فبلغ ذلك عمر، فقام في جماعة من الصحابة حتّى أتى عليّاً (رضي الله عنه)، فقال: أنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة؟، قال: نعم، قال: اُكتب لي خطّاً، فكتب بسم الله الرّحمن الرحيم، هذا ما ضمن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) لعمر بن الخطّاب، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عن جبرئيل (عليه السلام)، عن الله تعالى: إنّ عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة، فأخذها عمر وأعطاها أحّد أولاده، وقال: أما إذا متّ وغسلتموني فأدرجوا هذا في كفني حتّى ألقى بها ربّي، فلمّا اُصيب غسّل وكفّن واُدرجت معه في كفنه
[١]تذكرة الموضوعات للكجراتي: ٩٤، وانظر موضوعات الصغاني: ٧٦ (١٣٦).