شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٥٦
«(قال لي جبرئيل: ليبك الاسلام على موت عمر) طب عن أبيّ»[١]إنتهى.
وفي الصواعق المحرقة في فضائل عمر:
«الحديث الثامن والخمسون: أخرج الطبراني، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (قال جبرئيل: يبكي الاسلام على موت عمر)»[٢] إنتهى.
وقال صاحب الاكتفاء [ الوصابي اليمني ]:
«عن اُبي بن كعب (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (قال لي جبرئيل: ليبك الاسلام على موت عمر) أخرجه الطبراني في الكبير»[٣].
ومن تأمّل في الكذب الذي سيأتي وهو (اللّهمّ أعزّ الاسلام بعمر) وفي هذا الكذب، علم لطف مطابقة الصدر والعجز!، وعلم أنّهم كيف راعوا كمال المبالغة في إطراء إمامهم وخليفتهم!، من أنّ أوّل أمره كان بحيث صار الاسلام به عزيزاً متيناً، وآخره كان بحيث أصبح على موته باكياً حزيناً!، خذلهم الله وقاتلهم أنى يؤفكون، كيف يكذبون جهاراً ولا يتحرجون.
ولكنّهم وإنْ سعوا في ترويج الاباطيل، وإفتراء الاضاليل كلّ المساعي، وهوّنوا أنّهم لغرض إثبات فضيلة إمامهم أعظم المعاصي، ولكن الله جعل مالهم أن هوى بهم في أقبح المهاوي، وإبتلاهم بأشنع المخازي، فأظهر كذبهم وإفترائهم على لسان ثقات فضلائهم، وأساطين علمائهم، فعادت هذه الفضائل عليهم
[١]كنز العمّال: ١١ / ٥٧٧ (٣٢٧٣٦).
[٢]الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ٢٨٠ (٥٨).
[٣]الاكتفاء للوصابي: مخطوط.