شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٤٩
يباهي الله به الملائكة في الملا الاعلى خاصّة، ويدع أبا بكر جانباً فلا يباهي به أصلاً، وإنْ باهى به فيباهي به في عامّة الناس، فيستأثر بعمر ويختصّه ويشرّفه وينوّه بفضيلته، فلا أفضلية أعظم من ذلك، وإنْ لم يستلزم هذا الافضليّة، فأي شيء يستلزمه؟!.
وإن لم يرض الكابلي بذلك ولم يصغ إليه، فليصغ لقول حليفته وإمامه، فإنّه قد صرّح بأنّ هذا يدلّ على أفضلية ابن الخطاب عليه، لما سبق آنفاً.
ثمّ إنّي لم أحصل بين الوجه الثاني والاول فرقاً، لانّ حاصل الوجه الاوّل: إنّ المباهاة خاصّة للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكنه لم يذكرها فلا يدلّ على كونه من العامّة. ومحصّل الوجه الثاني الّذي ذكره بقوله ولانّه يحتمل... الخ: أيضاً هو ذلك.
فليت شعري!، لم كرّر هذا المضمون من غير فاصلة بلا فائدة ; بحيث يوهم أنّ الثاني غير الاوّل، وهل هذا إلاّ رقاعة واضحة، لا يأتي بمثلها إلاّ المالوس في العقل.
ولكن المراد تخديع العوام والتلبيس عليهم، حتى يظنوا أنّ الكابلي ذكر لهذا الاشكال الذي ذكر ـ موافقاً لقول أعلامهم ـ أجوبة متعدّدة، وأورد عليه إيرادات كثيرة!.
وأمّا تفوهه: بأنّ المباهاة كانت لابداء فضل المباهي به، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كان مستغنياً عن إبداء فضل، لما كانوا يعلمون أنّه أفضل الخليفة... الخ: فلو لزم من علم الملا الاعلى بفضل أحد عدم المباهاة به، لزم أنّ لا يباهي الله برجل مرّتين، وذلك باطل بداهة.
بل كلّ ما زاد الله برجل مباهاة فقد زاده فضلاً، فليس يستلزم علم الملا