شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٤٧
والشفاعة المعظمة، وإنّه حبيب الله، وإنّ آدم ومن دونه يوم القيامة تحت لوائه، إلى منتهى مناقب لا تحصى»[١] إنتهى.
أقول: لمّا ظهر من كلام عبد الحقّ فاضلهم الجليل، وشيخهم النبيل، إنّ حديث التجلّي يستلزم عند الفيروزآبادي تفضيل أبي بكر على الانبياء[٢]، ثبت بداهة أنّ حديث المباهاة أيضاً يدلّ على تفضيل عمر بن الخطّاب على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وسائر الانبياء، فإنّه لا وجه لاستلزامه تفضيل أبي بكر على الانبياء، إلاّ أنّه يدل على أنّ الله يتجلى للناس على وجه العموم، ولابي بكر على وجه الخصوص، ولفظ الناس يعم جميع الانبياء وغيرهم، فيظهر من ذلك أنّ الانبياء لا يتجلى لهم الله خاصّة، بل يتجلى لهم عامّة، ويتجلى لابي بكر خاصّة، وهذا يدلّ على تفضيله على الانبياء، هذا هو مراد عبد الحقّ وتفصيل ما أجمله، وهذا التقرير بعينه جار في حديث المباهاة أيضاً لفظاً باللّفظ.
فقد ثبت بحمد الله، إنّ عند محقّقيهم مثل هذه الالفاظ تدلّ على التفضيل، فإنكار الكابلي لهذه الدلالة ردّ على علمائه، وتحقير لفضلائه!.
ولا ينفع في مقابلتنا تغليط أعلامه وتسفيه أكابره في خرزة، لانّ هذه الدلالة ولو كانت في نفس الامر مفقودة، ولكن إذا سلّمها شيوخهم وثقاتهم وأثبتوا بها وضع فضائل الاول، فالاولى أنْ نثبت متمسكين بهذه الدلالة وضع فضائل الثاني.
ثمّ لا أدري! ما أراد الكابلي بقوله: والاختصاص بفضيلة لا يوجب التفضيل.
[١]الصواقع للكابلي مخطوط.
[٢]انظر فيما تقدم وبالتحديد التفريع الثالث.