شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢٨
مولد فاطمة (عليها السلام) بمدّة»[١] إنتهى.
فظهر بحمد الله من ذلك، صباح ولا كظهور تبلج الصباح، إنّ حديث: (عدم طلوع الشمس على أحّد أفضل من عمر) كذب وبهتان وصريح الهذر، فإنّ الذّهبي عمدة جهابذتهم النقّاد، العارفين بدخلة الاخبار، الناخلين للقشر من لباب الاثار، المميزين للباطل من الصحيح، المختبرين للحسن من القبيح، الممتحنين للملحون من الفصيح، المعتمد عليه فيما بينهم في المعرفة والتنقيد، والموثوق عليه عندهم في تزئيل الغلط عن السديد، رافع عقيراه بأنّ هذا الخبر كذب، ونقل قدح راويه عن أئمته وأعلامه، وصرّح بأنّ له أكاذيب عديدة، وإنّ كلّ البأس به، وإنّ بعض أكاذيبه ممّا يعلم بطلانه الصبيان أيضاً فضلاً عن الاعيان.
فيا للعجب! من هؤلاء المصدّقين لهذا الخبر المردود، المطروح المجروح، المطعون الموهون، المشتهر كذبه وبطلانه وفساده فيما بين الناقدين الماهرين.
سبحان الله! يحتجّون ويستدلّون لاثبات فضائل خلفائهم بمثل تلك الخرافات، ويستنكفون في مناظرة الشيعة عن قبول آثار الثقات، فيرمونها بوقاحتهم وقلّة حيائهم بطعون واهية مالها من ثبات.
[١]ميزان الاعتدال: ٤ / ٩١ (٤٢٩٩)، وانظر التاريخ الكبير للبخاري: ٥ / ٨٢ (٢٢٦)، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ١٥١ (٣٥٥)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٥ / ٤٨ (٢٢٢)، المجروحين لابن حبّان: ٢ / ٣٤، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٥/٣٩٩ (١٠٧١).