شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢٥
وأمّا أنّه يجب نصب الافضل في الرئاسة، فقد صرّح به [ صاحب ] التحفة، حيث قال في باب الامامة:
«[ الخامس: ليس من اللازم كون الامام عند الله أفضل من جميع أهل عصره، لانّ الله تعالى جعل طالوت خليفة بنصه عليه، مع وجود شموئيل وداود وهما أفضل منه بلا شبهة، نعم لو كان نصب الرئيس ببيعة أهل الحلّ والعقد، لابدّ أن ينصبوا الافضل في الرئاسة والقيادة دون غيرهما، نعم ربما وليّ كامل وعالم متبحر وسيد أصيل الطرفين لا يتمكن من تدبير البيت، فلابد هنا من فضيله اخرى ]»[١] إنتهى.
ثمّ إنّهم إن لم يقتصروا على هذا المقال، وقالوا: إنّ التأويل وسيع المجال، ولا يدلّ ما ذكرت على وضع الحديث، وإن كان مؤيّداً بتصريح الطيبي صاحب الكمال!، بل طالبوا بدليل آخر يكذّبه، وافتراءه على من بعثه ذو الجلال.
فأقول: بحمد الله بقي في كنانتي عدّة نبال، وها أنا أرمي بعضها في صدور أهل الضلال، وأثبت الان بتصريحاتهم ظهور إختلاقه، وشناعة سياقه.
فاعلم! إنّه قال المناوي في الفيض القدير شرح الجامع الصغير:
«(ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر)، أخرجه الترمذي في
[١]تحفه اثنا عشريه للدهلوي: الباب السابع: ٢٦١، وفيه:
«پنجم انكه امام را لازم نيست كه عند الله أفضل از جميع أهل عصر خود باشد، زيرا كه طالوت را حق تعالى بنصّ خود خليفة ساخت، حال انكه حضرت شمويل وحضرت داود موجود بودند، وبلا شبه از او أفضل، آرى اگر نصب رئيس به بيعت أهل حلّ وعقد باشد، مى بايد كه نصب أفضل كنند در رياست، وشرايط سردارى نه در امور ديگر، آرى بساولى كامل وعالم كامل متبحر وسيد اصيل الطرفين كه از وى امور سردارى يك خانه سر انجام نمى تواند شد، در اينجا فضيلتي ديگر مى بايد».