شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢٤
الشمس على رجل خير من عمر):
«هو إمّا محمول على أيّام خلافته، أو مقيّد ببعد أبي بكر، أو المراد في باب العدالة، أو في طريق السياسة ونحو ذلك، جمعاً بين الالفاظ الواردة في السنة»[١]إنتهى.
وليت شعري! ما يكون معنى الحديث إذا حمل ذلك على أيّام خلافته ; لانّ قوله: (ما طلعت) إخبار عن الماضي، غاية الامر أنّه توسع فيحمل على جميع الازمنة، أو يستدلّ ببقاء ذلك في باقي الازمنة بالاستصحاب!.
أمّا إذا حملوه على زمن خلافته فقط، فقد أخرجوا قوله: (ما طلعت الشمس) عن معنى الماضي ما جعلوه بمنزلة ما تطلع، فيكون المعنى: ما تطلع الشمس على رجل خير من عمر، وهذا تحريف لصريح الحديث!، إذا لم يثبت من اللغة أنّ الماضي في مثل ذلك المقام يستعمل في معنى المضارع، فكيف يحمل عليه؟!.
ثمّ العجب! أنّه إحتمل أن يحمل على خيريّة عمر في باب العدالة والسياسة ; مع أنّ السياسة والعدالة أعظم البواعث على الفضيلة!، حتى يجعلون أسوسيّة عمر موجباً لتقدّمه وتفضّله على عليّ (عليه السلام)، فكيف لا يكون أعدليّة عمر وأسوسيّته موجباً لتفضيله على أبي بكر؟!.
ثمّ إنّهم ينادون جهاراً أنّه يجب على أهل الحلّ والعقد أن ينصبوا الافضل في الرئاسة، فإذا قال القاري: إنّ أبا بكر ما كان خيراً من عمر في السياسة والعدالة!، فقد أبطل خلافة أبي بكر، والحمد لله على ذلك.
[١]مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٠٢ (٦٠٤٦).