شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢٢
العقيلي، قال: نا محمّد بن إسماعيل، قال: نا إبراهيم بن يعقوب، قال: داود بن مهران، قال: نا عبد الله داود التمار، قال: نا عبد الرحمن بن أخي محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: (قال عمر ذات يوم لابي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال أبو بكر: أمّا إن قلت ذاك، لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما طلعت شمس على خير من عمر). [ قال المؤلف ]: هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا يتابع عبد الرحمن عليه ولا يعرف إلاّ به، وأمّا عبد الله بن داود فقال ابن حبّان: منكر الحديث جدّاً، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته»[١] إنتهى.
وقد ذكر تضعيف هذا الحديث إمام أهل التنقيد وعمادهم وسنادهم، ونحريرهم الاوحدي، الذي لا يشقّ له غبار، المجمع على فضله وبراعته بين العلماء الكبار، أعني المزّي صاحب تهذيب الكمال أيضاً، فنقل عن الترمذي ما نقلنا، وزاد عن العقيلي أنّه قال: لا يتابع عبد الرحمن على هذا الحديث، ولا يعرف إلاّ به، يعني أنّه ليس من الموثوقين المعروفين برواية الاخبار والاثار ; قال في تهذيب الكمال:
«عبد الرحمن القرشي [ التميمي ] ابن أخي محمّد بن المنكدر، روى عن عمّه محمّد بن المنكدر، روى عنه عبد الله بن داود الواسطي، وكان لمحمّد بن المنكدر من الاخوة أبو بكر وعمر ; روى له الترمذي حديثاً واحداً عن عمّه محمّد ابن المنكدر، عن جابر، قال: (قال عمر لابي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال أبو بكر: أما إنّك إن قلت ذاك، فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما طلعت الشمس على أحد أفضل من عمر). وقال:
[١]العلل المتناهية لابن الجوزي: ١٠ / ١٩٥ (٣٠٤).