شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠٢
الوقاحة، ومدافعة هذه البداهة والصراحة، فقدح في جميع هذه الطرق بجرح الرواة، ونقل طعونها عن أئمته الاثبات، وصرّح بأنّ أصلحها إسناداً حديث عمار (رضي الله عنه)!، ومع ذلك حكم الذّهبي عمدة الاحبار بأنّه من بواطيل الاخبار، وإذا كان ذلك حال أصلحها إسناداً فما تسأل عن حال غيرها؟!، فانّها أوضح فساداً ; وهذه عبارة اللالئ المصنوعة:
«الحسن بن عرفة، ثنا الوليد بن الفضل العنبري، ثنا إسماعيل بن عبيد بن نافع البصري، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عمار بن ياسر [ (رضي الله عنه) ] مرفوعاً: (أتاني جبرئيل آنفاً فقلت: ياجبرئيل، حدّثني بفضائل عمر في السماء، فقال: يا محمّد، لو حدثتك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً ما نفدت فضائل عمر، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر)، قال أحمد بن حنبل: موضوع، ولا أعرف إسماعيل ; وقال الازدي: هو ضعيف ; وقال ابن حبّان: يروي المناكير التي لا يُشك انّها موضوعة، [ قلت: أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة، والله أعلم ][١].
أخبرنا عليّ بن عبد الله، أنا عليّ بن أحمد البندار، أنا عبيد الله بن أحمد العكبري، ثنا أبو بكر محمّد بن الحسين، ثنا محمّد بن عبد الحميد الواسطي، ثنا محمّد بن رزق الله، ثنا حبيب بن أبي ثابت، ثنا عبد الله بن عامر الاسلمي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي بن كعب مرفوعاً: (كان جبرئيل يذاكرني أمر عمر، فقلت: يا جبرئيل، اذكر لي فضائل عمر وماله عند
[١]لا يوجد في المصدر.