شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠١
وغصبه فدكاً عن فاطمة (عليها السلام)، ومنعه خمس آل محمّد، وتخلّفه عن جيش اُسامة، إلى غير ذلك ممّا سيذكره المصنّف في مطاعنه، كان أعداد فضائله كتضعيف بيوت الشطرنج متراقياً الى ما لا يقدر على عدّه وإحصاءه الجنّ والانس، كما لا يخفى»[١]، إنتهى ما أفاد عليه سوابغ نعمة ربّ العباد.
فإذا ثبت أنّ المبالغة في هذا الحديث الموضوع مثل المبالغة التي زعمها الفضل، دليلاً على وضع حديث فضيلة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ظهر كذبه وإفتراءه عند النواصب!.
وأيضاً قال ابن روز بهان: «انّ لفظ الفضائل من المتولّدات لم ينطق به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)»[٢]، وجعله أيضاً من دلائل الوضع، مع أنّ تلك اللفظة موجودة في هذا الحديث أيضاً ; فيكون موضوعاً!.
وممّا يزيد في بصيرة الناظر، ويستطرفه الناقد الماهر، إنّ السيوطي وإن خب في إلقام الحجر في محال العدوان، وسرد بتصديق هذا البهتان، وظنّه من الفضائل الثابتة بالاثر، وحسبه موجباً لالقام الحجر في فم طاعن أبي بكر وعمر، لكن لمّا أراد أن يتكلّم في اللالئ المصنوعة على حكم ابن الجوزي، قعد به العجز عن الانتصار، ولم يستطع أن ينكر شمس النهار!.
فمع أنّه إستنفذ جهده وجدّه، وإستفرغ وكده وكدّه، في نقل هذا الكذب البارد بطرق عديدة عن أئمته العمائد، لكن لم يمكنه هناك الاستجّنان بجّنة غابة
[١]انظر احقاق الحق للتستري في رده على بن روزبهان: في حديث كثرة فضائل علي (عليه السلام): ١٩١.
[٢]انظر المصدر نفسه وقد نقل فيه كلام الفضل: ١٩٠.