شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠
أبي بكر ـ وأنا أبيّن كلامه في كلّ حديث في تضاعيف الكلام إنشاء الله تعالى ـ ثمّ قال بعد ختمها:
«وقد تركت أحاديث كثيرة يروونها في فضل أبي بكر، فمنها صحيح المعنى لكنّها لا تثبت[١] منقولاً، ومنها ما ليس بشيء، وما زال أسمع العوام يقولون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال (ما صبّ الله في صدري شيئاً إلاّ وصببته في صدر أبي بكر) و (إذا اشتقت الى الجنّة قبلت شيبة أبي بكر) و (كنت أنا وأبو بكر كفرسي رهان سبقته فأتبعني ولو سبقني لاتبعته) في أشياء وما رأينا لها أثراً [ لا ][٢] في الصحيح ولا في الموضوع، ولا فائدة في الاطالة بمثل هذه الاشياء»[٣] إنتهى.
وهذا صريح في تكثير الاحاديث الموضوعة في فضل أبي بكر، وتعددها وتنوّعها، وإنّ ماذكره من الاحاديث الثلاثة إنّما هو من مقولات العوام العمياء، الخابطين في طرق الضلالة، الراكبين متن العشواء، فالعجب كلّ العجب من الذين يعدّون من الاعلام والخواص العظام، كيف اغتروا بمقولات الهمج العوام، وحنوا الى اكذوبات الطغام، فعدّوها من مآثر خليفتهم، وافتخروا وباهوا بها كذباً وزوراً، كما سيظهر عليك إنشاء الله تعالى فيما بعد ظهوراً.
[١]في المصدر [ لكنّه لا يثبت ].
[٢]لا يوجد في المصدر.
[٣]الموضوعات لابن الجوزي: ١ / ٢٣٧.