شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٩٨
من حسنات أبي بكر)»[١] إنتهى بقدر الحاجة.
فانظر! كيف ذهب به حبّ الشيخين في تيه الضلال، فصار كناقة عشواء لا يدري يميناً عن شمال، يحتج بهذه الموضوعات الواهية الباطلة المزخرفة، ويستدلّ بهذه الاكاذيب الملفقة الشنيعة البشعة.
ثمّ إنّك إن لم تشبع بما ذكرت من نصّ أحمد بن حنبل، وابن الجوزي، والدارقطني، والذّهبي، على وضع هذا الحديث وكذبه، وإيراد صاحب مختصر تنزيه الشريعة إيّاه في الاحاديث التي نصّ على أنّها حكم ابن الجوزي بوضعها ولم يخالف، وطلبت دليل آخر على كذبه وإفترائه؟.
فنقول: إنّ الدلائل التحقيقيّة على كذبه وإفتراآته أكثر من أن تحصى، وأزيد من أن تستقصى، لكن نورد دليلين آخرين إلزاميين على كذبه:
فاعلم: إنّ العلاّمة الحلّي ـ أحلّه الله دار الكرامة ـ ذكر في كتابه نهج الحقّ في فضائل أمير المؤمنين:
«روى أخطب خوارزم من الجمهور باسناده إلى ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو أنّ الرياض أقلام، والبحر مداد والجنّ حسّاب، والانس كتّاب، ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام))»[٢].
[١]ازالة الخفاء للدهلوي ٢ / ٤٩٥، وفيه:
«آمديم بآنكه أفضليّت صديق (رضي الله عنه) بر فاروق از كجا مفهوم مى شود، آن مفهوم است از حديث عمار وعائشة وآن جهل ويكم است از أحاديث اين مسلك: عن عمار...».
[٢]نهج الحقّ للحلي: ٢٣١، وانظر المناقب للخوارزمي: ٣١ (١)، والحديث رواه الجويني في فرائط السمطين، والگنجي في كفاية الطالب، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان، والهروي في الاربعين حديث.