شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٩٦
الحديث المكذوب ممّا وضعته جهلة المنتسبين إلى السنّة، فقال في [ الاسرار المرفوعة ][١]:
«وممّا وضعتهن جهلة المنتسبين الى السنة حديث: (لو حدّثتكم بفضائل عُمَرُ عُمْرَ نوح في قومه ما فنيت، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر)»[٢] إنتهى.
فلم يبق بعد ذلك مرية وإرتياب في أنّ ابن حجر والسيوطي والمحبّ الطبري وأمثالهم من الجهلة الاقشاب، الذي إنتسبوا الى السنّة وليسوا من أهلها بالحقيقة والصواب، حيث صدّقوا هذا الكذب الخبيث الذي يستبشعه وألو الالباب، وينادي بكذبه النصاب، وتصرح بأنّه من وضع جهلة المنتسبين الى السنّة الشريفة، والمنتحلين للملّة الحنيفة.
ثمّ يظهر من النكت البديعات للسيوطي، إنّه لم يتعقّب حكم ابن الجوزي بوضع هذا الخبر، بل أقرّه عليه، فالعجب! من السيوطي، كيف يستدلّ بحديث موضوع صرّح مثل ابن الجوزي، وأحمد بن حنبل، والدارقطني، والذّهبي بوضعه، ولم يمكن له تعقب الحكم بوضعه، لكن التعصّب طبع على قلبه، وأغشى سريرته، فأرداه وأضلّه وألقاه في هذه المهاوي.
ثمّ إنّ أبناء الزمان الذين يبالغون في العدوان، ولا يبالون من البهتان، إن إستحيوا من إلتزام هذه الشناعة الظاهرة عند أهل الايمان، فبرزوا في لباس تحقير أعلامهم الاعيان، ورموا ابن حجر والسيوطي والمحبّ الطبري بالهوان، وقالوا:
[١]في النسخة [ تذكر الموضوعات ] وهو خطأ من الناسخ.
[٢]الاسرار المرفوعة لعلي القاري: ٤٥٤.