شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٩٥
ابن الفضل عنه»[١].
فهذا كما تراه! صريح في أنّ هذا الخبر رواه ابن عرفة في فضل عمر مكذوب باطل، وإنّ راويه مقدوح مجروح على هذا المقدار.
بل إدّعاه التصريح ببطلان هذا الكذب المستهجن، والعضيهة[٢] الكريهة، في ترجمة الوليد بن الفضل أيضاً، حيث قال:
«الوليد بن الفضل العنزي، عن عبد الله بن إدريس الاودي، وعنه الحسن ابن عرفة ; قال ابن حبّان: يروي موضوعات لا يجوز الاحتجاج به بحال ; قلت: هو الذي حديثه في جزء ابن عرفة عن إسماعيل بن عبيد (إنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر) وإسماعيل هالك، والخبر باطل.
وفي سنن الدارقطني: أنا إسماعيل بن العباس الورّاق، ثنا عباد بن الوليد أبو بدر، ثنا الوليد بن الفضل، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج الخراساني، عن مكرم بن حكيم الخثعمي، عن سيف بن منير، عن أبي الدرداء: أربع سمعتهنّ من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا تكفروا أحداً من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلّوا خلف كلّ إمام، وجاهدوا ـ أو قال: قاتلوا ـ ولا تقولوا في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ إلاّ خير، وقولوا: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ...)[٣]) الحديث. قال الدارقطني: من بعد عَبّاد ضعفاء»[٤] إنتهى.
ولنعم! ما أجرى الله على لسان القاري، حيث نادى جهاراً بأنّ هذا
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٣٩٧ (٩١٤).
[٢]العضيهة: البهيتة: وهي الافك والبهتان والنميمة / لسان.
[٣]البقرة الاية: ١٣٤، ١٤١.
[٤]ميزان الاعتدال: ٧ / ١٣٦ (٩٤٠٢)، وانظر سنن الدارقطني: ٢ / ٣٧ (١٧٤٢)..