شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٨٩
الفصل الثالث
[ في كثرة فضائل عمر ]
ومن إفتراآتهم، إنّه قال جبرئيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّي لو حدّثتك بفضائل عمر مثل ما لبث نوح (عليه السلام) في قومه ما نفدت).
وقد روى هذا الخبر المنحول، والكذب المعسول المرذول، أكابرهم الفحول، وتلقوه بالقبول، والحقّ أنّهم لو عقلوا لما باحوا بما باحوا، بل على فضيحة أسلافهم ناحوا، وما غدوا في هذا المسلك وراحوا، ولو أبصروا وتأمّلوا لما نفدت على خزي أكابرهم حسراتهم، وما انقضت على هتك أستارهم عبراتهم، ولو بكوا على ذلك ما لبث نوح في قومه، لما كفى في ذلك من وزان عيبه ولومه.
وإن كنت من ذلك في ريب، ونسبتني إلى الكذب رجماً بالغيب، وقلت: حاشاهم من مثل هذه الشناعة والعيب، وزعمتهم من مثل هذه الاكاذيب طاهري الجيب، فانظر إلى [ صاحب ] الصواعق، كيف أورد هذا الحديث على فضل أبي بكر مدلّلاً، وجعله لمناقبه مكمّلاً!، قال: