شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٨٧
لعليّ كلّها في الجماع) فانظر إلى هذا الدجال ما أجرأه»[١].
وفي حاشية الكاشف للذّهبي في ترجمة إسحاق بن نجيح[٢].
ولهم شيخ آخر يقال له: إسحاق بن نجيح الازدي أبو صالح، وقيل: أبو يزيد الملطي، سكن بغداد يروي عن الاوزاعي وابن جريح وعطاء الخراساني وهشام بن حسان، وعنه إبراهيم بن بشار الصوفي وإبراهيم بن راشد المدني، وعليّ بن حجر السعدي، ومحمّد بن شعيب الحراني، ونوح بن حبيب القوسي، وهو أحّد الضعفاء المتروكين والكذبة الوضّاعين[٣].
فإذا تبيّنت حال ابن نجيح عند أئمّة الرجال، ونقّاد الاثر وحذّاقه ومهرته، ومن يدور على أيديهم أمر هذا الفنّ، ظهر عليك أنّ التأييد بروايته لا ينجح مراداً، ولا يصلح فساداً، فياليت شعري! كيف يركن إلى روايته، ويُصغى إلى سفاهته.
وبالجملة: طرق هذا الخبر بأجمعها دائرة على الكذّابين والمجهولين، والفسقة المطعونين، ليس له طريق لا يشتمل على مجروح كاذب، فتجشم إثباته وتصحيحه عن الصواب ذاهب.
وقد سلك ابن العراق وتلميذه أيضاً مسلك السيوطي، وقلّداه في التعقب لحكم ابن الجوزي، حيث قال في مختصر تنزيه الشريعة:
«حديث: (لو لم اُبعث فيكم لبعث عمر). عدّ، وفيه زكريا وعبد الله متروك، ومشرح لا يحتجّ به، تُعقّب بأنّ زكريّا قيل ثقة وكذا عبد الله ومشرح، وله شاهد، خرجه الديلمي والطبراني، وأسانيد الكلّ ضعيفة ويتقوّى بعضها
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٣٥٤ (٧٩٦)، وانظر لسان الميزان للعسقلاني: ٨ / ٢٠٨ (١١٩٠٤).
[٢]الكاشف للذهبي: ١ / ٢٣٩ (٣٢٥).
[٣]انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١ / ٢٢١ (٤٧٥، ٤٧٦).