شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٨٦
مشرح بن هاعان، وقد دريت! إنّ ردّ الخبر غير موقوف على جرحه حتى يهتم بتخليصه من الكذب والبهتان.
ثمّ إنّ في سند الزوزني راشد بن سعد، وهو عند ابن حزم ـ الامام الناقد ـ ضعيف غير راشد، قال الذّهبي في الميزان:
«راشد بن سعد الحمصي، شهد صفين، وروى عن سعد وثوبان وعوف بن مالك وخلق، وعنه الزبيدي وثور ومعاوية بن صالح وعدّة ; وثّقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد ; وقال أحمد: لا بأس به، وشذ ابن حزم فقال: ضعيف ; وقال الدارقطني: يعتبر به، لا بأس به، وقيل: مات سنة ثمان ومائة»[١] إنتهى(*).
وأمّا ما نقل السيوطي عن الديلمي: فهو أيضاً مثل الاكاذيب السابقة، والاباطيل الكاسدة الغير الرائقة، وقد وقع فيه إسحاق بن نجيح، وهو مقدوح غير منجح، ومطعون غير مفلح، قد نصّ أئمة التحقيق على كذبه وخبثه، قال أحمد: هو من أكذب الناس، وذكر عند ابن معين فقال: لا يرحمه الله، وقال مرّة: إنّه كذّاب رجل سوء خبيث عدوّ الله، وقال الفلاّس: كذّاب يضع الحديث، وقال ابن عدي: هو ممّن يضع الحديث[٢].
وقد سمّاه الذّهبي في الميزان دجّالاً، حيث قال:
«عن ابن جريح، عن عطاء، عن أبي سعيد: (وصيّة أوصى بها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١]ميزان الاعتدال: ٣ / ٥٥ (٢٧٠٩).
(*) قال العسقلاني في آخر ترجمة راشد: قلت وفي روايته عن أبي الدرداء نظر، وذكر الحاكم ان الدارقطني ضعفه، وكذا ضعفه ابن حزم، وقد ذكر البخاري انّه شهد صفين مع معاوية (تهذيب التهذيب: ٢ / ١٣٨ (٢١٨٥) وهذا يكفيك.
[٢]انظر الجامع في العلل لابن حنبل: ١ / ٢١٦ (١٣٧٢)، وتهذيب التهذيب للعسقلاني: ١/٢٢١ (٤٧٦)، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ١ / ٥٣٥ (١٥٥).