شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٨٢
ولم يتعاظم على خلقي، ولم يبت مصرّاً على خطئه، يطعم الجائع، ويؤوي الغريب، ويرحم المصاب، فذاك الذي يضيء نور وجهه كما يضيء نور الشمس، يدعوني فاُلبّي، ويسألني فاُعطي، مثله عندي كمثل الفردوس في الجنان، لا يفنى ثمرها، ولا يتغيّر عن حالها).
حدّثناه أحمد بن عيسى بن السكين بواسط، ثنا الخطابي ابن راهويه، ثنا عبد الله بن واقد، ثنا حياة بن شريح، عن أبي الاسود، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة مرفوعاً: (من كان عليه من رمضان شيئاً فأدركه رمضان فلم يقضه لم يقبل منه، وإن صلّى تطوّعاً وعليه مكتوباً لم يقبل منه).
أبو خيثمة مصعب بن سعيد، ثنا عبد الله بن واقد، ثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح، عن عقبة بن عامر، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو لم اُبعث فيكم لبعث فيكم عمر) ولم يخرجوا لابي قتادة شيئاً»[١].
أقول: فهذه العبارة كما تراها صريحة فيما إدعينا، ومصدّقة لما عزينا، وأيضاً ظهر منه: إنّ الذّهبي أيضاً ينسبه إلى الوضع والافتراء، ويسمّيه بالافة والبلاء.
فمن الطريف! أنّ السيوطي طوى كشحاً عمّا ذكره الذّهبي في الميزان من فضائح هذا الكاذب المهان فلم يذكر منه حرفاً، وجعل يوثقه ويعدّله تخديعاً للعوام وصرفاً، ويبعد منه عدم الاطلاع والعثور على هذا الكتاب المشهور، بل علم بذلك كلّه يقيناً ولكنّه أخفاه ترويجاً للكذب وتحسيناً!.
وكيف لا! وقد ذكر فيما بعد ذلك ما ذكره الذّهبي من قدح حديث تقبيل
[١]ميزان الاعتدال: ٤ / ٢١٩ (٤٦٧٦).