شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧٧
فيكم عمر)، لا يصحّ زكريّا كذّاب يضع، وابن واقد متروك، ومشرح لا يحتج به.
قلت: زكريّا ذكره ابن حبّان في الثقات، وابن واقد هو أبو قتادة الحراني وثّقه ابن معين وأحمد وغيرهما، ومشرح ثقة صدوق، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
وقال أبو العباس الزوزني في كتاب (شجرة العقل): ثنا عليّ بن الحسين بالرقة، ثنا أبو عبد الله محمّد بن عتبة المعروف بالرملي، ثنا الحسين بن الفضل الواسطي، ثنا عبد الله بن واقد، عن صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن جبير الحضرمي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمر (لو لم اُبعث لبعثت).
وقد ورد من حديث أبي بكر وأبي هريرة، فقال الديلمي: أنا أبي، أنا عبد الملك بن عبد الغفار، أنا عبد الله بن عيسى بن هارون، أنبأ عيسى بن مروان، ثنا الحسين بن عبد الرحمن، عن حمران، ثنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء بن ميسرة الخراساني، عن أبي هريرة رفعه: (لو لم اُبعث فيكم لبعث عمر، [ إنّ الله ][١]أيّد عمر بملكين يوفّقانه ويسدّدانه، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صواباً)، قال الديلمي: تابعه راشد بن سعد، عن المقدام بن معدي كرب، عن أبي بكر الصديق، والله أعلم»[٢].
قلت: ما أتى به السيوطي في هذا المضمار إنّما بعثه على ذلك التمادي في العصبيّة والانتصار لافتراآت الفجار، وإلاّ فلو رزق الحجى والانصاف، لدرى أنّ
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٧٦، وانظر مسند الفردوس للديلمي: ٣ / ٩٣.