شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧٦
متروك الحديث ; وقال ابن حبّان: إنقلبت على مشرح صحائفه، فبطل الاحتجاج به»[١] إنتهى.
فنحمد الله تعالى حمداً يليق بشأنه، ونشكره على إيضاح الحقّ وبرهانه، حيث نبطل أحاديثهم المزخرفة الملقفة بالدلائل الزاهرة، والبراهين الباهرة، والحجج الساطعة، والاثار اللامعة، ولا نقتصر على ذلك بل نثبت ذلك على ألسنة نقّادهم توضيح ذلك بأقاويل أعلامهم، وهذا من عجائب! صنع الله الذي أنطق كلّ شيء، حيث ينطقهم بتفضيح أسلافهم الكاذبين، ويجعلهم ينادون بافتراء شيوخهم الذاهبين.
ولا يذهب عليك! إنّ السيوطي قد غلب عليه ذهنه المتعصّب، فحسر قناعه في إثبات هذا الكذب الشنيع بالتعقّب، فأتى بما يقضي منه العجب، ويقحمه في مهاوي العطب والشجب، قال في اللالئ المصنوعة:
«ابن عدي، ثنا عليّ بن الحسين بن قديد، ثنا زكريا بن يحيى الوقار، ثنا بشر بن بكر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الفساني، عن ضمرة، عن غضيف بن الحارث، عن بلال بن رياح مرفوعاً: (لو لم اُبعث فيكم لبعث عمر)، وقال حدثنا عمر بن الحسن بن نصر الحلبي، حدثنا مصعب بن سعد أبو حثيمة، حدثنا عبد الله بن واقد، ثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن [ هاعان ]، عن عقبة بن عامر مرفوعاً: (لو لم اُبعث فيكم لبعث
[١]الموضوعات: ١ / ٢٣٨، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٤ / ١٧٤ (٧١٣)، وفيه: يضع الحديث ويوصلها، الضعفاء والمجروحين لابن الجوزي: ٢ / ١٤٥ (٢١٣٦)، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ١٥٠ (٣٥٤)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ٢٥٩ (٣١٢)، المجروحين لابن حبان: ٣ / ٢٨، كذا الثقات لابن حبان: ٥ / ٤٥٢.