شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧٥
وهذا الكذب والافتراء أقبح من الاوّل وأشنع، حيث أقاموا عمر ـ العياذ بالله ـ مقام خاتم النبيّين، ووضعوه في موضعه وأنابوه مكانه.
سبحان الله! كيف إختلطت عقولهم، وإختبطت ألبابهم، حتى لا يدرون شناعة مثل هذه الاكاذيب.
ولقد سلك ابن الجوزي مسلك السداد وفضح أهل العناد، فنادى رافعاً عقيرته بكذب هذا الحديث وشنعته، حيث قال في كتاب الموضوعات، في الاحاديث الموضوعة في فضائل عمر:
«الحديث الثاني: أنبأنا إسماعيل بن أحمد، قال: أنا إسماعيل بن مسعدة، قال: أنا حمزة، قال: أنا ابن عدي، قال: ثنا عليّ بن الحسين بن قديد، قال: ثنا زكريا بن يحيى الوقار، قال: ثنا بشر بن بكر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن غضيف بن الحارث، عن بلال بن رباح، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو لم اُبعث فيكم لبعث عمر).
قال ابن عدي: ثنا عمر بن الحسن بن نصر الحلبي، ثنا مصعب بن مسعد بن سعد أبو خيثمة، قال: ثنا عبد الله بن واقد، قال: حدّثنا حيوة بن شريح، عن بكر ابن عمر، وعن مشرح بن [ هاعان ]، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو لم اُبعث فيكم لبعث عمر).
[ قال المصنّف ]: هذان حديثان لا يصحّان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أمّا الاوّل: فإنّ زكريّاً بن يحيى كان من الكذّابين الكبار، قال ابن عدي: كان يضع الحديث ; وأمّا الثاني: فقال أحمد ويحيى: وعبد الله بن واقد، ليس شيء، وقال النسائي: