شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧٣
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمر بن الخطاب: (لو كان بعدي نبيّ لكنته). خط قال: منكر.
وفيه أيضاً: (لو كان بعدي نبيّ لكنته). قاله لعمر، الخطيب في رواية ابن مالك، وابن عساكر عن ابن عمر، وقال منكر»[١] انتهى.
ولا يخفى عليك! إنّ هذا الحديث وضعوه في مقابلة حديث (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي)[٢] لانّ فيه إيماء بأنّه لو كان بعده نبيّ لكان علياً (عليه السلام)، وهذا ممّا أجراه على ألسنتهم.
قال القاري في المرقاة شرح المشكاة، في شرح هذا الحديث:
«فيه إيماء الى أنه لو كان بعده نبيّاً لكان عليّاً»[٣] إنتهى.
بل ورد في طريق بعض طرق حديث المنزلة التصريح بذلك بزيادة (وكان لكنته) في المرقاة[٤]، وكما في بغية الوعاة للسيوطي[٥]، ومع ذلك مضمون هذه الزيادة المقبولة التي لا تردها إلاّ طباع على النصب مجبولة، قد ردته.
وفي رواية أخرى أيضاً، قال السيّد عليّ الهمداني في كتاب ـ مودّة القربى ـ وهو من جملة كتب صنفها أهل السنّة في فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، وأثبت بذلك مودّتهم ومحبّتهم بأهل البيت، وافتخر بذلك على أهل الحق:
[١]كنز العمال: ١٢ / ٥٩٧ (٣٥٨٦٢)، ١١ / ٥٨١ (٣٢٦٢).
[٢]هذا الحديث رواه أعلام القوم، وقد ذكر القندوزي في ينابيع المودة خمسة عشر طريقاً لهذا الحديث من طرق العامة فراجع.
[٣]مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٤٥٦ (٦٠٨٧).
[٤]المصدر السابق.
[٥]بغية الوعاة للسيوطي: ١ / ٥٠٤.