شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧٢
الصغير المسمّى بفيض القدير:
«(لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطاب) (حم ت ك) عن عقبة بن عامر، طب عن عصمة بن مالك، قال الهيثمي: وفيه الفضل بن مختار، وهو ضعيف، وأمّا خبر الديلمي عن أبي هريرة: (لو لم ابعث لبعث عمر) فمنكر»[١] إنتهى(*).
فلو لم يكن في الحديث ما أسلفناه من أدلة الوضع والكذب، لكان عدم ثبوت صحة طريقه ووقوع الضعفاء ومن لا يحتج به عند ناقدي رجالهم، ومن يعتمد على أقوالهم في مسنده لرده كافياً، ولوثوقه وإعتماده نافياً.
والعجب! من صاحب التحفة، حيث يعارض حديث مدينة العلم، وهو ممّا نقلته الاثبات، واعتمدته الثقات، وصحّحته الاعلام، ووثقته أئمتهم الفخام ; بهذا الحديث الموضوع، البيّن الفساد مطعون المتن والاسناد.
ثمّ إنّهم قد رووا هذا الحديث بلفظ آخر يقرب منه، فيه: أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)قال ذلك في مخاطبة عمر ـ العياذ بالله من ذلك ـ وقد صرّح الخطيب وغيره بنكارته ; قال في كنز العمال:
[١]فيض القدير للمناوي: ٥ / ٤١٤ (٧٤٧٠)، وانظر مجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ٦٧ (١٤٤٣٣)، مسند الفردوس للديلمي ٣ / ٩٣، فردوس الاخبار للديلمي: ٣ / ٤١٧ (٥١٦٧).
(*) وقد ضعف الفضل أكثرهم.
قال ابن عدي بعد ان أورد له عدّة أحاديث منكرة: وعامتها ممّا لا يتابع عليه إما اسناد أو متناً: انظر الكامل في ضعفاء الرجال ٧: ١٢١ (١٥٦١)، وقال أبو حاتم: مجهول وأحاديثه منكرة يحدّث بالاباطيل: انظر الجرح والتعديل ٧: ٦٩، وميزان الاعتدال ٥: ٤٣٥ (٦٧٥٦).