شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٧٠
وقال ابن الجوزي في كتاب (الموضوعات) في ذيل حديث (لو لم ابعث فيكم لبعث عمر):
«قال ابن جان: انقلبت على مشرح صحائفه فبطل الاحتجاج به»[١]انتهى.
ثم إنّي راجعت إلى الميزان للذّهبي فظهر منه: إنّه قال ابن جان: إنّ مشرحاً روى مناكير لا يتابع عليها، فالصواب ترك ما انفرد به.
وقد شهد الترمذي بأنّه لا يعرف هذا الخبر إلاّ من مشرح، فالصواب بحكم ابن حبّان ـ امام أئمتهم الاعيان ـ ترك هذا الكذب المهان.
وداهية ما أدراك ماهية!، إنّه ذكر العقيلي إمام الناقدين وعمدة الماهرين: إنّ مشرحاً جاء مع الحجّاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة، وهذا فسق وفجور وحرام باليقين، بل كفر وإلحاد وزندقة وإنحراف عن الدين، فكيف يوثق برواية هذا الفاسق المرتكب هذه العظيمة، المتجاسر على هذه الجريمة.
قال في الميزان:
«مشرح بن [ هاعان ] المصري، عن عقبة بن عامر، صدوق، لينه ابن حبّان ; وقال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: ثقة ; قال ابن حبّان: يكنى أبا مصعب يروى عن عقبة مناكير لا يتابع عليها، روى عنه الليث وابن لهيعة، فالصواب ترك
[١]الموضوعات: ١ / ٢٣٨.