شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٦٤
خلافة موسى بعد رجوعه، ولم يقدح هذا العزل في إستحقاق هارون للامامة، لكونه نبياً بالاستقلال، وكذلك عمر بن الخطاب لا يقدح عزله في لياقته للامامة، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لو كان بعدي نبيّ لكان عمر) ]»[١] إنتهى.
وهذا الكلام من صاحب التحفة والذي نحن في التكلّم عليه، يناديان بأعلى صوتهما أنّ عمر كان صالحاً للنبوّة، وإنّ النبيّ أخبر بجوازها عليه وصلاحه لها!!، ولكنّه إستحى من التصريح الصريح في المقامين، بأن يقول: إنّ عمر كان صالحاً للنبوّة، فأتى بالتلبيس والتدليس، وقال ماهو أبلغ من التصريح.
وأمّا أبوه وشيخه، فإنّه كان راسخ القدم في العصبيّة والصفاقة، لا يخاف من طعن وتشنيع وملامة، فيقول ما يريد، ويأتي بكفريات يخجل منها الشيطان المريد، فلذا صرّح بأنّ عمر كان صالحاً للرسالة، مع ما كان متصفاً بالضلالة والجهالة!!.
ثمّ إنّي ظفرت بعد تحرير هذا المقام، على كلام يتميّز منه الافهام، ويقضي على صاحبه بالكفر والالحاد، والمجانبة للاسلام: وهو ما تفوّه به الطيبي ـ لا طيّب الله رمسه وأصلى بالنار نفسه ـ حيث زاد في الطنبور نغمة، ونسب إلى صاحب العصمة أنّه ـ العياذ بالله ـ تردّد في أنّه هل كان عمر بن الخطاب نبيّاً أم لا، وصرّح بأنّ ابن الخطاب إنتهى إلى درجة الانبياء في الالهام ; قال في شرحه على
[١]تحفة اثنا عشرية للدهلوي: الباب العاشر، مطاعن أبو بكر: ٥٤٢، وفيه:
«قبول كرديم كه عمر معزول پيغمبر (صلى الله عليه وآله وسلم) ليكن مثل حضرت هارون كه بعد از مراجعت حضرت موسى از طور از خلافت ايشان معزول شد، لكن چون بالاستقلال نبي بود اين عزل در لياقت امامت او نقصان نكرد، هم چنين عمر بن الخطاب را در حق او (لو كان بعدي نبيّ لكان عمر) ارشاد شد اين عزل در لياقت امامت نقصان نكرد».