شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٥٩
الفصل الثاني
[ في تجويز النبوّة لعمر ]
ومن أكبر خطاياهم، بل أعظم رزاياهم، تخرّصهم على الرسول الناطق بالصواب، تجويز النبوّة لعمر بن الخطّاب[١]، فجعلوا ذلك في مناقبه من الخزي والفضيحة ما يلزم عليه من المطاعن القبيحة، فيقدمون على إعلانه، ويجترؤون على بيانه، بل يذكرون لشدّة وقاحتهم في مقابلة المؤاخذين لعيوبهم، والمطالبين بذنوبهم، ويرومون به معارضتهم، وقد يقصدون به منازلتهم، بل يبتغون به معارضة الاحاديث الصحيحة في شأن الوصيّ (عليه السلام)، ومقابلة الروايات الثابتة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)في حقّ الولي. هذا غاية جهلهم وإختلاطهم، ونهاية هوسهم وإختباطهم.
وإن كنت في ريب من ذلك، وضاقت عليك المسالك، فانظر! إلى التحفة
[١]انظر مسند أحمد: ٣ / ٣٦٣ (١٧٣٣٦)، وفضائل الصحابة لاحمد بن حنبل: ١ / ٣٤٦ (٤٩٨)، ٣٥٦ (٥١٩)، ٤٣٦ (٦٩٤)، والجامع الكبير للترمذي: ٦ / ٥٩ (٣٦٨٦)، والمستدرك للحاكم: ٤ / ٣٨ (٤٥٥١)، والمعجم الكبير للطبراني: ١٧ / ٣١٠ (٨٥٧).