شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٤٠
بها، وجعلها دليلاً على أعلميّة أبي بكر وأسدّية رأيه[١]، والله تعالى حسيبهم وحسيب أمثالهم، حيث يضعون تلك المفتريات، ويصدّقون هذه الخرافات، ولا يحفلون بما فيها من الشناعات.
أو ما يرون مافيه من حطّ مرتبة النبوّة والغضّ منها، حيث جعلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) محتاجاً إلى الاستشارة والتعليم، وهل ذلك إلاّ من أكاذيب الشيطان اللئيم الرجيم؟!.
ومن طريف! عصبيتهم أنّهم يكذّبون بعض الاحاديث الدالّة على أنّ مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومع الائمة ملكاً يوفقهم ويسدّدهم، ويضحكون عليه، ويغمزون ويهمزون، ويقولون: إنّ المعصوم لا يحتاج إلى مسدّد ومؤدب، وإنّه ينافي العصمة.
قال صاحب التحفة في ذكر ما نسب إلى الشيعة من الاستدلال على أفضليّة الائمّة على الانبياء السابقين:
«[ الشبهة الثالثة: تمسكهم برواية سعد بن عبد الله بن أبي خلف الاشعري القمي، في كتاب القصاص، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وبه رواية محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّهما قالا في تفسير قوله تعالى: (قل الروح من أمر ربّي)[٢] هو خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، لم يكن مع أحّد ممّن مضى غير محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو مع الائمة يوفقهم ويسدّدهم.
[١]انظر الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ٨١، وفيه: ومن ثم كان أسدّ الصحابة رأياً وأكملهم عقلاً، فقد أخرج تمام وابن عساكر (أتاني جبرئيل...) الحديث.
[٢]الاسراء الاية: ٨٥.