شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٣٩
الفصل السادس والثلاثون
[ في مشاورة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لابي بكر ]
ومن غرائب أكاذيبهم التي تقصر عن تبيين شناعتها العبارة، وعادت عليهم بالخزي والخسارة، وضعوا ما يدلّ على أنّ رسول الله محتاج إلى أبي بكر في الاستشارة.
قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة، في مناقب أبي بكر:
«ذكر إختصاصه بأمر الله تعالى نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بمشاورته: عن عبد الله بن عمر ابن العاص، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد، إنّ الله تبارك وتعالى أمرك أن تستشير أبا بكر) خرجه تمام في فوائده، وأبو سعيد النقاش»[١].
وقد روى ابن حجر أيضاً هذه الفرية في صواعقه ونواعقه، وصدّقها وآمن
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٦٦ (٤٨٣)، وانظر الفوائد لتمام بن محمّد بن عبد الله الرازي: ٢ / ١٤٧٨، جامع الاحاديث للسيوطي: ١ / ٧٨ (٣٧٤).