شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٣٧
«محمّد بن الوليد بن أبان القلانسي البغدادي، مولى بني هاشم، عن يزيد هارون ; قال ابن عدي: كان يضع الحديث ; وقال ابن عروبه: كذّاب ; فمن أباطيله قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريح، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً (ما من رمّان من رمّانكم إلاّ وهو يُلقح بحبة من رمان الجنّة) ; ومن تاريخ الخطيب: ثنا يحيى بن عليّ الدسكري، ثنا أبو أحمد الغطريفي إملاء، ثنا أبو بكر محمّد بن حمويه السراج، ثنا محمّد بن الوليد بن أبان بمكة، ثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: (فضّلت على آدم بخصلتين: كان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه فأسلم، وكنّ أزواجي عوناً لي، وكان شيطان آدم كافراً، وكانت زوجته عوناً له على خطئته).
ابن عدي، ثنا يحيى بن محمّد بن أبي حرملة، ثنا محمّد بن الوليد بن أبان، ثنا مصعب بن سعيد، ثنا عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير بن العوام، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) (اللهمّ إنّك جعلت أبا بكر رفيقي في الغار، فاجعله رفيقي في الجنّة).
قلت: وهو محمّد بن الوليد بن أبان القلانسي المخزمي، يروي عن روح ابن عبادة ومكي، ويزيد بن هارون ; قال أبو حاتم: ليس بصدوق ; وقال الدارقطني: ضعيف، وقد فرّق الخطيب بين مولى بني هاشم وبين المخزمي، والله أعلم»[١].
وبالجملة: هذان الخبران قد كذّبهما أخبارهم الموضوعة، فلا حاجة بنا الى الاطالة في إبطالهما.
[١]ميزان الاعتدال: ٦ / ٣٦٠ (٨٢٩٩)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٧/٥٤٢ (١٧٧١)، وفيه: يضع الحديث ويوصله ويسرق ويقلب الاسانيد والمتون، الجرح والتعديل لابن ابي حاتم: ٨/١١٣، وفيه: لم يكن يصدق.