شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٣٥
الفصل الخامس والثلاثون
[ في رفقة أبي بكر للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنّة ]
ومن خرافاتهم ما إفتروه من رفاقة أبي بكر له في الجنّة، وهذا كذب بارد لا يصدّقه إلاّ ذو جنّة.
قال في الرياض النضرة:
«عن ابن عمر، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لكلّ نبيّ رفيق، ورفيقي في الجنّة أبو بكر) خرجه ابن الغطريف»[١](*).
[١]الرياض النضرة للطبري: ٣ / ٧٣ (٤٩٣).
(*) وقد أورده ابن عساكر في تاريخه بطريقين، وفيهما محمّد بن محمّد بن سليمان أبو بكر الباغندي المدلّس الخبث، والكذّاب المخلّط، ومصحّف وكبير الخطأ.
فقد قال فيه الدارقطني: مخلّط مدلّس يكتب عن بعض من حضره من أصحابه ثمّ يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كبير الخطأ، انظر سؤالات السلمي للدارقطني: ٢٨٥ (٣٠٦).
وقال ابن عدي في الكامل: وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الاحاديث، وكان مدلساً يدلس على ألوان انظر الكامل في ضعفاء الرجال ٧: ٥٦٤ (١٧٨٨).
وقال الاسماعيلي: لا أتهمه ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضاً، انظر ميزان الاعتدال ٦: ٣٢١ (٨١٣٦).
وقد ضعفه ابن الجوزي ونقل عن إبراهيم الاصبهاني انه قال: كذاب، انظر الضعفاء والمتروكين ٣: ٩٧ (٣١٨٢).