شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٠٣
أحبائه، وتصديق للشيعة فيما ينسبونه إلى الاصحاب من صدور الشنائع بعد الرسول (عليه السلام)، فانّهم إذا كذّبوا النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته وأمسكوا عنه أمواله، رضوا بالمتاع الخسيس الدنيّ ولم يؤثروا به النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخذلوه ولم ينصروه، فكيف يُستبعد عنهم خذلان أهل البيت وتكذيبهم، والحرص على الاموال والطمع في الدنيا بعد وفاته؟!.
وخامساً: إنّ الواضع ـ جزاه الله بما فعل وإبتلاه بالعذاب الاجل ـ أراد أن يثبت بوضع هذا الحديث فضيلة لابي بكر ; مع أنّه عادت عليه فضيحة من ثلاث وجوه:
الاوّل: إنّه ذكر أنّ أبا بكر سبّ عقيل بن أبي طالب، وهو من الصحابة العدول ومن عترة الرسول وأهل بيت النبيّ المقبول، على ما يزعم النواصب من تعميم أهل البيت، مع أنّهم أجمعوا على تحريم إيذاء الصحابة ثمّ القرابة، ولو كان خفيفاً، فكيف السب الذي هو في نفسه حرام وفسق؟!، وكيف بالنسبة إلى الصحابة ثمّ بالنسبة إلى القرابة؟!.
الثاني: ذكر أنّ أبا بكر كان سبّاباً، وهذا يدلّ دلالة واضحة على أنّه كان عادة أبي بكر إرتكاب السبّ والشتم، وإنّه كان مبالغاً فيه مكثراً ـ كما ينبئ عنه صيغة المبالغة ـ وهذا من أعظم المخازي وأقبح المعاصي، وقد ورد في كثير من الاحاديث نهاية الذم والملام على السبّ والفحش مطلقاً، فكيف إذا كان بالنسبة إلى الصحابة العظام والقرابة الفخام؟!.
ففي كنز العمال: «(الجنّة حرام على كلّ فاحش أن يدخلها) ابن أبي دنيا في الصمت حل عن ابن عمر.