شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٠١
الطغيان، حتى يحيلون منهم حطم النملة، فما ظنّك بما فوقه!، ويذكرون لهم من المدائح والمناقب ما يقصر عنه نطاق البيان وطوقه، ويستدلّون بذلك على إحالة صدور مخالفة الرسول منهم في باب النصّ على عليّ (عليه السلام)، ويثبتون به أحقيّة خلافة خلفائهم اللئام، كما لا يخفى على من نظر باب الامامة من التحفة المسروقة[١]، وغيرها من كتبهم المعتمدة الموثوقة.
وثانياً: إنّ الراوي ذكر في صدر الرواية: إنّه إستبّ عقيل وأبو بكر، وهذا يدلّ على أنّه وقع من كلّ منهما سبّ للاخر، فكيف لم يحقق النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الامر وأنّ البادي أي رجل؟، فانّ ذلك لم يذكره الراوي ولو وقع لذكره، والحكم بتصديق أبي بكر من غير تحقيق الامر وأنّ البادي والظالم من هو ; لا يجيء من الرسول المعصوم.
وثالثاً: لو فرضنا أنّ البادي للسبّ كان عقيل بن أبي طالب، وأبو بكر كان دافعاً ومجيباً، لكن السبّ والفحش وإن كان للدفع حرام وكبيرة، فكان على رسول الله أن يزجر أبا بكر عن ذلك وينهاه عنه، لا أن يحاميه ويغريه على الحرام.
ورابعاً: إنّه إفترى على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه خطب بهجو الصحابة، وذمّهم والازراء بهم، والتنقيص بشأنهم أشدّ الهجاء والمذمّة والتقبيح والتشنيع!، حيث قال: (ما منكم رجل إلاّ على باب بيته ظلمة)، ونسب إليهم تكذيبه وإمساك الاموال والخذلان.
[١]يعتقد المصنّف (قدس سره) ان مؤلف التحفة الدهلوي اخذ كتابه هذا من كتاب الصواقع للكابلي ـ بمعنى انّه ترجم الصواقع إلى الفارسية وسماه بالتحفة وجعله تأليفاً مستقلاً.