شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٠٠
وقال الوصابي في الاكتفاء:
«وعن أبي المقدام بن معدي كرب (رضي الله عنه) قال: (إستبّ عقيل بن أبي طالب وأبي بكر (رضي الله عنه)، فأعرض أبو بكر عنه لقرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكنّه شكاه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الناس، فقال: ألا تدعون صاحبي، ما شأنكم وشأنه؟ والله، ما منكم رجل إلاّ على باب قلبه ظلمة، إلاّ قلب أبي بكر فانّه على بابه نور، والله لقد قلتم كذب وقال أبو بكر صدق، وأمسكتم الاموال وجاء لي بماله، وخذلتموني وواساني بنفسه). أخرجه الامام أبو عبد الله، عن محمّد بن محمّد بن فضائلي الرازي في كتابه تنزهة الانصار»[١].
وكذب هذه الرواية الشنعاء، وقبح هذه الفرية النكراء، غير خاف على أهل الانصاف، وأنا أذكر وجوهاً مع بيان كاف وتقرير شاف، يثبت كذبه وبطلانه، وفضيحة الواضع وعدوانه.
أمّا أوّلاً: فقد نسب إركتاب السبّ والمقاذعة[٢] والفحش والمشاتمة إلى عقيل!، وهو من أجلاّء الصحابة وأعيانهم، وأفاضل العترة وأطيابهم، وأهل السنّة قائلون بعدالة الصحابة بأسرهم، وشرافتهم عن آخرهم، والسبّ والفحش إنّما هو من فعل السوقيّة الطغام، وخلائق الجهلة اللئام، يُستبعد وقوعه من أهل الايمان وأرباب الايقان، فضلاً عن الصحابة الذين أثنى عليهم القرآن، وبالغ في إطرائهم النبيّ المبعوث إلى الانس والجان، كمايدّعيه أرباب الشنان وأصحاب
[١]الاكتفاء للوصابي مخطوط.
[٢]القذع: الخنى والفحش / لسان.