شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٨٨
يبطله رواياتهم وأحاديثهم أيضاً، كما سنوضّحه عن قريب إن شاء الله تعالى.
وأمّا ثانياً: فإنّ إثبات أعلميّة أبي بكر من إمامته للناس، لا يخفى وهنه على طريقة السنّيّة وشرعتهم، فإنّ أكثر مغفّليهم يذكرون أنّه ليس الافضليّة والاعلميّة شرطاً للخلافة الكبرى، ويجوّزون خلافة المفضول مع وجود الافضل، ويردّون على الشيعة في إشتراط ذلك بتقريرات طويلة، وخرافات غريبة، كما لايخفى على من تتبّع الكتب الكلاميّة لهم، مثل «نهاية العقول» لامامهم الغفول وغيره من كتبهم[١].
فإذا لم تكن الاعلميّة في الخلافة والامامة الكبرى شرطاً، فكيف يكون شرطاً في إمامة الصلاة، وهي أدون رتبة من الامامة الكبرى بكثير؟!، ومع ذلك فانّ إمامة الصلاة داخلة في الامامة الكبرى، ومع ذلك يجوّزون البرّ والفاجر، وتقدّم الصالح والخاسر في الصلاة، ويروون: (صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر)[٢]!.
فما لهم نسوا! وتناسوا ذلك في مقام هذا الكذب الظاهر وما أسّسه أئمّتهم الاكابر، لكن غشاوة البصائر، وخبث الضمائر، يحدو على امثال هذه الخرافات الركيكة، والهفوات السخيفة.
وأمّا ثالثاً: فإنّ أعلميّة باب مدينة العلم عليه الصلاة والسلام قد ثبت بالاحاديث الصحيحة والروايات المقبولة عند الطرفين، ورجوع أبي بكر في
[١]نهاية العقول للفخر الرازي مخطوط: نسخة مصورة في مكتبة استان مقدس رضوي تحت رقم: ١٣٧٥٨.
[٢]انظر السنن الكبرى للبيهقي: ٤ / ١٩، سنن الدارقطني: ٢ / ٣٩ (١٧٥٠)، كنز العمّال: ٦/ ٥٤ (١٤٨١٥).